أفكار إقتصادية لتطوير مدينة فراس ناصر – شفا بدران
يعد تطوير المدن اقتصادياً من أبرز تحديات القرن الحادي والعشرين؛ إذ لم تعد الكثير من الوظائف مجدية اقتصادياً في ظل تطور التكنولوجيا والتغيرات السياسية العالمية، واختلاف سلوك الحكومات من دولة إلى أخرى فيما يتعلق برغبة الدولة وقدرتها على تطوير المشاريع الاستراتيجية الكبرى. وبالإضافة إلى ذلك، تبرز الموارد المحلية وقدرات العامل البشري -والتي تختلف من منطقة لأخرى- كعوامل أساسية للتخطيط لأي مدينة على المدى المتوسط أو القريب
و إذا نظرنا بشكل موضوعي ، إلى أفضل مدن أو مناطق الإستثمار في الأردن ، فنجد أن الكثير من المستثمرين سوف ينظرون إلى العوامل التالية ، تواجد العامل البشري ذو التكاليف و القدرات المنافسة ، تواجد الموارد الطبيعية ، الأمن و الأمان و الثقة في التعامل مع الجهات الحكومية ، ووجود فرصة مرتبطة بالمنطقة أو بقدرات المنطقة

تعد منطقة شفا بدران ، منطقة تم تطويرها بشكل كبير من القطاع الخاص في الأردن ، و هناك الكثير من الملكيات الخاصة في هذه المنطقة سواءا للمحال التجارية أو المباني السكنية أو حتى الشركات الصغيرة. و تكمن المشكلة الكبرى في هذه المنطقة بهيكلية القطاع الخاص في الأردن ، فالكثير من الشركات أو المحال التجارية مصممة لخدمة سكان المنطقة المحليين و ليس لخدمة المنطقة الأكبر مما يجعل إمكانية النمو الإقتصادي محدودة
و على الرغم من كل ذلك فتمتلك منطقة شفا بدران مجموعة من المشاريع و التي تخدم مناطق أوسع ومنها جامعة العلوم التطبيقية و مستشفى الرشيد و مجموعة من المشاريع التابعة لنقابة المهندسين. و قد تم تطوير هذه المنطقة بناءا على أن عمان مدنية تتوسع و أراضي شفا بدران ، قد تكون أرخص من غيرها من الأراضي و يمكن أن تتطور هذه المدينة بشكل هادىء و يقوم الشباب باستملاك الأراضي و بناء هذه المناطق
إذن فعوامل القوة المرتبطة بمنطقة شفا بدران هي كالتالي ، إن نقاط القوة هي المناخ الجيد مقارنة بدول الخليج ، وجود بنية تحتية قائمة تتضمن وجود مستشفى الرشيد و جامعة العلوم التطبيقية ، و نقاط الضعف ضعف النقل العام. و الفرص هي التوسع العمراني و زيادة الطلب على السكن. و التهديدات هي مرتبطة بارتفاع تكاليف التطوير ووجود مناطق ذات جودة أعلى و تعد فاخرة و أكثر رفاهية مثل دابوق و عبدون و دير غبار و العبدلي البوليفارد
و لكن حقيقة ما يزيد من جاذبية هذه المنطقة ، هو وجود فراس ناصر مؤسس حركة الإبتكار المشترك فيها ، حيث يمكن أن تصبح هذه المنطقة مقر حركة الإبتكار المشترك في الأردن ، و تصبح مركزا ثقافيا شبيها بمدينة ستراتفورد أبو أفون ، لكن حتى هذا الطرح يحتاج إلى مساحات خضراء ، كما يمكن أن تصبح نموذجا للمدن الذكية حول العالم و يمكن أن يتم بناء مجموعة من الشركات المتوسطة و التي تقوم ببيع منتجاتها عالميا أو على مستوى الإقليم وهذا هو الطرح الأساسي لحركة الإبتكار المشترك. ويعد هذا الطرح مصدر قوة. لكن هناك الكثير من الأطروحات المنافسة ، فاليوم هناك إقبال على سوريا و زادت جاذبية مدن مثل الرياض و الدوحة و أبو ظبي و دبي و حتى القاهرة
و تمتلك المدن المنافسة رأس مال بشري منافس و في بعض الأحيان رأس المال و في بعض الأحيان فرصا إستثمارية مبنية على تواجد رأس المال أو تواجد رأس المال البشري الضخم. مما يجعل أي فرصة إستثمارية مرتبطة في مدينة فراس ناصر – شفا بدران. يجب أن تكون فرصا أصيلة مرتبطة بنشوء حركة الإبتكار المشترك في المنطقة أو الإبتكار الكثيف أو بكون المنطقة مرشحة لأن تكون ممرا لسكة الحديد ما بين السعودية و تركيا و التيسير الحكومي الكبير ووجود رأس مال إستثماري يرغب في الإستثمار في المنطقة أو في حركة الإبتكار المشترك مذكرا القارىء أن حركة الإبتكار المشترك حركة عالمية ووجود مسقط رأس فراس ناصر في الأردن. لن يؤثر في عالمية الحركة و التي قد تتمكن من إيجاد مدنا أكثر جاذبية للإستثمارو التطوير
