ومضت ثلاثة أشهر
و مضت ثلاثة أشهر منذ الإعلان عن مدينة فراس ناصر شفا بدران ، منذ أن تحدثنا عن مدينة تكنولوجية تقوم باستقطاب الشركات الناشئة لتطوير تعاون مع أصحاب العقارات لتحويلها إلى مراكز إقليمية متخصصة مبنية على مجموعة من الشركات الناشئة تتحول إلى مراكز متخصصة في الصحة المتقدمة ، مراكز متخصصة في التصنيع الرقمي ، مراكز متخصصة في دعم ذوي الإعاقة ، ومجموعة من الشركات الناشئة التي تشكل شراكات عملاقة قائمة على ظاهرة التنظيم الذاتي.
و تلتها أن أعلنت الحكومة الأردنية عن مدينة عمرة ، هذه المدينة التي تقع في لواء الموقر و ستصبح مدينة تقوم باستضافة استاد جديد و مجموعة من الحدائق الترفيهية الضخمة و مراكز للمؤتمرات ، و يصلها الباص السريع. و هذا إعلان جيد و تخطيط جيد لكن موقع المدينة و الهدف من هذا المدينة يجب إعادة النظر فيه ، إذا أن هذه المدينة لا تمتلك مقومات النمو الأساسية من الموارد الطبيعية و إن كان لا بد لهذه المدينة أن تنجح فيجب أن يتم الوصول إليها بشكل سهل من شمال المملكة العربية السعودية و العراق. و يجب أن يتمكن سكان هذه المدينة من العمل في السعودية و السكن في المدينة في مثال أقرب إلى ما بين الشارقة و دبي أو أقرب إلى البحرين و الدمام.

و قبيل مؤتمر الإستثمار الأوربي و التي من المقرر أن يستثمر الإتحاد الأوروبي حوالي 3 مليارات في الأردن و على مدى 3 سنوات. قررنا الإعلان عن مشروع ممر فراس ناصر التنموي هذا الطريق الذي يصل ما بين الحديثة و دمشق بأقل من ساعتين و ذلك لتقيلل مدة الشحن و خلق مدن سكانها يستطيعون العمل في السعودية و السكن في الأردن و سوريا و خلق مدن صناعية في البناء و التشييد تقوم بإعمار الجنوب السوري و غرب العراق ، و مدن صناعية أخرى تتخصص في صناعة السيارات و توريدها لأسواق العراق و سوريا و تركيا و السعودية و مدن صناعية أخرى تتخص في الدفاع و الروبوتات و مدن تصنيع غذائي تقوم باستغلال فائض الطعام في كل من سوريا و الأردن.
يشكل هذا الطريق رؤيا جامعة ورؤيا تصحيحية لمدينة عمرة ، و كما كان موقع فراس ناصر يشكل رؤيا جامعة ، كان بإمكان الشباب الطموح الإندماج مع مجموعة من الأفكار التي يعرضها على الموقع و تحويلها إلى شركات. ولكن هذا لم يحدث و نشأت مجتمعات في مجال الخطابة و الرياضة و الترفيه النفسي. و اليوم و بعد مرور شهر رمضان ن إلى مدينة فراس ناصر – شفا بدران و نتحدث عن الفرص التي تمت صناعتها في المدينة أو المباني الجديدة التي تم إنشائها أو الشركات الجديدة التي تم استحدثها
و يمكن الحديث أن مدينة فراس ناصر شفا بدران ، لا زالت تفتقد الكثير من العناصر الإجتماعية. فعدم وجود مجموعات ثقافية و ترفيهية و رياضية يجعل المدينة خالية من الأنشطة التي يمكن أن يقوم بها الشخص عدى ارتياد النادي الرياضي ( الجيم) و الذهاب إلى العمل. أو الجلوس في القهوة إن كان الشخص يمتلك علاقات سابقة في المدينة
ولازالت المشاكل التي تم الحديث عنها سابقا متواجدة بشكل واضح ، فعدم تواجد نقل في نهايات الأسبوع أو الأيام الماطرة تبقى مشكلة أساسية و تزيد من كلفة المدينة. ولازالت المدينة لا تعد جاذبة للسكان من خارج المدينة. وتبعد كثيرا عن المناطق الأثرية و تجمعات الأعمال الكبرى في عمان. و بالتأكيد لا تزال هناك الكثير من المشاكل للشباب في مجال العمل و النشاط الإجتماعي.
إن توليد رؤيا حقيقية للمدينة يبدأ من قوة دافعة حقيقية ، مدفوعة بتواجد رأس المال و الرغبة في تحسين حياة الناس و الرغبة في العيش بشكل أفضل و أهم نقطة تكمن في الإنتماء الحقيقي المدفوع برغبة حقيقية لتحقيق الذات.
